البارحة يوم الخلايق نياما
نمر بن عدوان، شاعر علم من فرسان البادية في عصره، اشتهر بقصائد الرثاء والوفاء النادرة وتوفي عام 1823.
الأصل
البارحة يوم الخلايق نياما
بيّحت من كثر البكا كل مكنون
قمت اتوجد له وأنثر علاما
من موق عيني دمعها قبل مخزون
ولي ونةٍ من سمعها ما يناما
ونّت صويبٍ بين الأضلاع مطعون
وإلا كما ونّه كسير السلاما
خلوه ربعه للمعادين مديون
ولا في ونة راعبية حماما
غاد ذكرها والقوانيص يرمون
تسمع لها بين الجرايد حطاما
ومن نوحها تدعي المواليف يبكون
الرد، بنفس الوزن والقافية
يا نمر شِعرك شق ليل الظلاما
هيضت جرح داخل الصدر مدفون
سقت التحية والوفا والكلاما
لجلك بكى من لوعة الفقد مغبون
يا الشيخ مالك في خطوب الملاما
كل على مر المقادير محزون
من حزنك اللي شق صدر الغماما
هاضت قريحة شاعر منك مفتون
دار الفنا يا خوك ما هي مراما
والعاشقين بلوعة البين يدرون
هاذي حروفي جبتها لك كراما
رديت بالقيفان والعلم مضمون