شعر بدوي - قصائد من تراث البادية
اكتب شعر بدوي على ذوقك الآن، أو خذ زي اللي تحت
اكتب قصيدتك زي ما تبي
الشعر البدوي الأصيل
قصائد تحمل هوية البادية، شعر الفخر بالأصل والنسب وحياة الترحال.
الطّيب ساسٍ والتواريخ تقراه
وسجلّنا بالدّم والمجد مقرون
ورثٍ من الجدّ المسمّى خذيناه
تبطي عظم روس العدا ما يطولون
ربعي لهم في نايف العزّ مرقاه
يوم الشدايد في الملازيم يوفون
لابة فخر سيلٍ تحدّر من أقصاه
عوق الخصيم اليا تهاوت به ظنون
من لاذ فينا من صواديف دنياه
يارد قراح العدّ والناس يظمون
الموت نضحك له ليا حان ملقاه
يوم الرخوم من المنايا يفرّون
المرجلة قصرٍ تعلّى مبنّاه
صعبٍ على الّلي دون الأمجاد يرضون
يفخر بها الحرّ الندّاوي بمسراه
يوم الردي يعيش ويموت مغبون
الراس شايش والسحايب له ظلال
والعز يضرب دوننا حرز وسياج
بدوٍ ربينا بين صلفات الرمال
نضحك بوجه الريح لو ثار الاعجاج
نشمخ شموخ الحر في نايف الجال
ما ننثني للناس لو تعقد حجاج
الروح حرة والكرامة راس مال
ما نقبل الذلة ولو هي بديباج
لو شح ماء المزن والوقت ميال
نشرب ظما البيدا ولا نشرب هماج
من لا بنى عزه على بيض الافعال
يموت ما يلقى من الذل مخراج
نرسى كما ترسى عظيمات الاجبال
وما نلتفت للريح لو تضرب امواج
هذا هو البدوي على كل الاحوال
حرٍ تعلى ما يبي للردى تاج
برقٍ سرى من يمّة الشرق مجلّي
قاد الضعاين يطردون الخيالي
عافوا مداهيل الرضا والتسلّي
ما عاد فيها غير سافي الرمالي
كلٍ على كور المطيّة يولّي
قدامهم رحب الفضا والمجالي
يمشون في شفّ السحاب المظلّي
يبغون عشب القفر عقب المحالي
والذود يسرح في الفيافي مفلّي
ترعى زماليق الربيع الموالي
يا دارهم وش عاد لك من يهلّي
غير السوافي والرسوم الخوالي
أرواحهم فوق السحايب تعلّي
تضحك لميلات الزمن بالتعالي
ما يربط البدوي مقامٍ يملّي
حرٍ طليقٍ ما يهاب الليالي
ربيت بذرى بيت الشعر والظما والبير
وبين النياق المكرمات ونبا العربان
بوجهي ملامح لفحة الشمس والتأثير
توارثتها من لابةٍ تحتمي الأوطان
وهرجي جزل ما يلحقه في القدا تقصير
حديث البدو توزن معانيه في الميزان
ولي خطوةٍ تدحم متون الفضا وتثير
عجاج الدروب اللي رسم بالثرى نيشان
غرامي فجوجٍ خالية مالها تسوير
مراتع بكارٍ وسمها زينة القيزان
يضيق الفضا بالمدن لو هي ترف وحرير
ويشرح فؤادي خوة البيد والكتمان
ونجرٍ ليا دنّوه لاهل الندى تذكير
بفنجال كيفٍ يطرد الهم والأحزان
تمدن زمان الناس وانساق للتغيير
ولكن طبع البدو يجري مع الشريان
أعيش الحياة بشيمةٍ ما بها تزوير
عزيز الجناب وهايمٍ في ربا الصمان
عزوتي مجدها غيثٍ تصبّب مخايله
دون ديرة هلي نرد المنايا ونخوض
جدّنا لا زهمته شال كبر المايله
نارنا للنشامى ما سناها بمخفوض
والسيوف الظوامي من دماهم سايله
فعلها في رقاب القوم شقٍّ ونقوض
كفّنا بالندى والجود دايم همايله
بيتنا ذروة اللاجي ومرباع روض
لابتي كاسبين المجد وأهل الطايله
فعلهم في جبين الوقت برقٍ ينوض
سربتي لا زهمها الصوت جاتك صايله
ما تهاب المنايا لو يطول الغموض
ديرتي حبّها وسط الحنايا شايله
دونها نكسر العايل وحبله مقضوض
ورثنا من جدودٍ للمفاخر نايله
سيرةٍ تملي الدنيا طوالٍ وعروض
من زبن في ذرانا طاب ليله وقايله
في حمانا يريّح باله من الركوض
إلى مالت ظروف الوقت وشبت بالزمن لخطوب
يبين الصاحب الوافي وتفخر باسمه العشيره
إذا قاله وعد يوفي وكل قوله ترى محسوب
ملاذ اللي شكى ضيمه وزادت بالزمن حيره
تسابق للندا روحه ويطوي للمراجل دروب
سراجٍ يبهج الخاطر ويضوي بالكرم ديره
شهم لا ثقلت حمولك ومذرا لا عتت لهبوب
يفز لكل من ينخاه وعينه للندى بصيره
أصيلٍ مجده الوافي تنزّه عن ردى وعيوب
عزيزٍ وقفته هيبه وكلماته بعد كبيره
يجود بوقفته وماله ويجلي كربة المكروب
ليا شحت ليالي الوقت وهو لربوعه ذخيره
لبس بشت الفخر هيبه وراسه ما انحنى مغلوب
نقي شهمٍ على ربعه تفور بدمّه الغيره
هذاك اللي إذا نادى ضعيفٍ في الزمن متعوب
يجيه بوقفةٍ تشفي ويجبر كسرة عسيره
ترى فعل الشهم يبقى وذكره بالزمن مكتوب
تسطّر مجده الأيام وتبقى أطيب السيره
برق السما يلعب على اللي يخيلون
ودروبهم صوب الحيا يقصدونه
شدوا وخلوا منزل الأمس مطعون
ورماد ضوٍ في الخلا يتركونه
ساقوا ركايبهم على البيد يمشون
دربٍ يهاب الخوف ما يرهبونه
بدوٍ على عسف الشدايد يشبون
والمجد من كف العنا يشربونه
ياما طووا عرق النقا ما يحاتون
عشبٍ ورى رجم الخطر ياصلونه
عافوا قصور الطين والناس يبنون
إلا عمود البيت هم يرفعونه
وإن ذعذع الغربي على البيد يدرون
إن الخيال أرخى عليهم مزونه
عهدٍ مع الصحرا كما سيف مسنون
والسر في جوف الفلا يحفظونه
يوم الحضر بين المداين يقيمون
عمر البداوه في الفلا يكتبونه
أرض الفلا مسراحهم لو يشدون
درب السفر لو طال هم يعشقونه
سرى ليل المدينه واختنق صدري مع الأسوار
زمانٍ شيد قصور العنا واستنكر الدله
وقلبي من خلق عايف حياة السور والمعمار
يحن لبيت شعرٍ رف طنبه والحيا بله
ترى بين الحنايا شوق حرٍ يطوي المشوار
على جر الربابه ينزع الخفاق من غله
يخايل ناظري برقٍ سرى عالي السما حدار
وروحي مع مهب الريح طاري الشوق يشتله
وقفت بوجه هقوات السنين وليلها الغدار
وعافت عيني عروق الرخام الكاذبه طله
أخايل في عيوني ضو بدوٍ تبهج الأنظار
ليا من هب نسناس البراد وخافقي تله
أحب النوق لا داجت وعافت زحمة الأمصار
وريح الشيح والروض الخضر والسحب منهله
على ذاك الرواق اللي يعاند قسوة الإعصار
يكابر في وجيه العاصفات ويدمح الزله
ألا ليت البداوه تنشرى ونسوقها بأعمار
حشا ما عاضني سجن الزجاج وغربة الشله
يبيد من الزمان اللي يبيد وتطفى الأنوار
ويبقى خافقي يسري لدرب البدو ويدله
يا حيّ قرمٍ يفكّ الليل من وحشه
اللي تجلّى بياض الغيم في جوّه
إليا تبدّى زمانه في قسى بطشه
تلقاه سيفٍ ينومس راعي المروّه
وجهه طليقٍ ولا في خاطره غبشه
من طيب ساسه يبين المجد وسموّه
الكلمة اللي نطقها ما بها رعشه
يوفي بها لو تضيق الارض من قوّه
كم موقفٍ من ثباته يبعث الدهشه
والحرّ يعرِف مقامه من نقى خوّه
المرجلة ما تجي بالزيف والربشه
إلا برجلٍ يخيّل صادقٍ نوّه
يمناه غيمٍ يروّي الكبد من عطشه
ما يرتجي من وراها مدحة مفوّه
الشهم شهمٍ ولا يرضى يجي خدشه
واللي يعاديه يلقى الويل في سوّه
ما دوّر الزيف ولاّ في القفا نبشه
رجلٍ تعلّى بنور العقل ونبوّه
واللاش لا صدّ لا تشره على طرشه
خلّه يطيح ويحدّر في ردى هوّه
يفداه رجلٍ قصر عن فزعته رمشه
ويبقى على القمة اللي تشتعل ضوّه
ساسي عالي بناه
والأجيال ايخلّدونه
بحرٍ يطمي طماه
وأهل المجد ايذكرونه
واسمي عالي سماه
في القمّه ايكتبونه
مجدٍ جزلٍ عطاه
والتاريخ ايسطّرونه
واللاّجي لا نصاه
وقت الضيق اينجدونه
حصنٍ شامخ ذراه
فرسانٍ ايحرسونه
نجمٍ شعشع سناه
كل الناس ايرقبونه
سيفٍ قاسي شباه
في الهيّه ايجرّدونه
دربٍ بيّن ضياه
والأحرار ايسلكونه
يومٍ حامي لظاه
ربعي دوم اينطحونه
طودٍ راسي حصاه
والأخصام ايهابونه
اليا شقّ صوت الديك صمت السحر واجتاز
تجلّى عمود الصبح والليل مقّافي
تعلّت دلال الكيف فوق الغضى بإركاز
يفوح اشقر الفنجال من هيله الوافي
ودنّيت نجرٍ صوته المِطرب الهزّاز
على رنّته يصحى بها الخاطر الغافي
يبيّن شعاع الشمس يكسي الفضا بإعجاز
يزيح الظلام اللي خياله بعد هافي
نسوق الفناجيل العذيّه لمن قد حاز
مقام الشرف والجود من وقت الأسلافي
خيام الشعر تبنى على الخايع المِبراز
تصوّر ملامح طهرها لأبيض القافي
نسيم الضحى يحمل شذا روضةٍ تمتاز
غلاها بقلبٍ مدهلٍ للوفا لافي
هنا تسكن الروح العليله بليّا عاز
وتنسى زحام الناس والوقت ومجافي
وأردّ الفناجيل الخِليّه ليا من جاز
ترى العزّ في روحٍ عن النقص متلافي
وقفت وتأمّلت المدى دون ما عكّاز
سوى نظرةٍ تكسي يباس الثرى ضافي
نعيش البساطه لا ضجيجٍ ولا نشّاز
على الفطره السمحا وبير النقا كافي
هنيّ الخفوق اللي بحبّ الخلا قد فاز
لقى في حياة البيد للعلّه مشافي
من ربوع السيح والدار العذيّه
يعشق البيدا ويمشي في رملها
كابرٍ بين الخيام البدويّه
والمطايا ما يفارق عن زملها
في محيّاه المواريث الجليّه
هيبة الصحرا تجلّت في فحلها
وان نطق بالكلمة العذبة النقيّه
كنّ جزلات المعاني قد نهلها
في مسيره هيبةٍ ما هي خفيّه
تخضع دروب الفيافي من ثقلها
وارثٍ طبع الجدود الأوليّه
شيمته درب المكارم ما جهلها
يعسف النوق الصعاب الصيعريّه
يملك خطام المطايا لا عقلها
في يمينه غيمة الجود النديّه
بالعطايا كم كفوفٍ قد شملها
يحتمي دون العشيرة والحميّه
ينطح كبار الشدايد لا دقلها
خابرٍ درب الخلا والمهمهيّه
القفار الموحشة يسبر خللها
ما تغرّه بهرجة دنيا غويّه
حافظٍ سلم البداوة ما هملها
نادرٍ من نسل ساداتٍ سريّه
وافيٍ عهد المروّة ما خذلها
شعر بدوي عن الحياة
حكمة البادية في قصائد، دروس من عاش القفر وعرف تقلبات الأيام.
يا ماشيٍ درب العطش لو تلاوت
في جرهدٍ ما تنحسب فيه الأميال
ترى الليالي بالغرابيل غاوت
لا تأمن الدنيا على كل الأحوال
وليا ذياب الليل بالبيد ضاوت
إشعل لها من جمرة الصدر دلال
كم غيمةٍ قفر الفيافي بها راوت
واخضر ثراها عقب ماهوب ممحال
روحٍ على جور المقادير قاوت
تضحك ولو متونها تشيل الأثقال
وإن شحّت سنينك وللجوف طاوت
إشمخ بروحك في السما طيب الفال
كم هقوةٍ عوجا لصدقك تباوت
إدمح زللها واضرب القول بأفعال
عوج السنين إليا على الروح ناوت
إذكر ترى الأيام ظِلٍ ورحّال
لا ترجّى فزعة الاصحاب في وقت الهجير
السراب اللي خذل شمس الضحى لا تتبعه
كم سقينا من قراح الما وخان بنا غدير
كم زرعنا من ورودٍ في ثرى ما تطلعه
يوم ماتت في صدور الناس واحات الضمير
بان زيف الضحكة اللي بالمصالح مشرعه
لا تدوّر للوفا في صدر من قلبه ضرير
نبضة الاحساس ماتت والندم ما ينفعه
ما نفع ثوب الصداقة لو نسجته من حرير
دام كف الغدر في غفلة زماني تقطعه
ما يطيب الجرح لو ترجي الدوا من يد كسير
والردي لو زان وقته شين طبعه يتبعه
يا وجودي وجد من قفى وخلاه العشير
واقفٍ والريح تذري ذكرياتٍ توجعه
خلها غيمة جفا مرت وتاهت في المسير
والسحاب اللي بخل بالما لزوم تودعه
من فلسفة فكر البدو والامنيات الغايبات
عشت ولقيت بهالزمن اشيا كثيره غايبه
واجهت دورات العسر بين السنين النايبات
وايقنت بان الهم يفنى لو تكابر نايبه
كم ضيقةٍ تكسر عزوم اهل الظنون الخايبات
واللي رجا فضل الولي يمناه ماهي خايبه
نزّهت نفسي عن دروبٍ للعقول السايبات
واحكمت قيد العز عن طيش الحبال السايبه
علمني المرقاب وافعال الكرام الطايبات
ان الفرج يجبر كسور اللي نفوسه طايبه
الراس شيّب من غرابيل السنين الشايبات
والنفس من كثر التجارب ما لحقها شايبه
كم خطوةٍ نمشي بها رغم الدروب الهايبات
والحر لا من هد ما تردع عزومه هايبه
اضرب على الكايد وسدّد بالسهوم الصايبات
دام الامل يحيي طموحات العقول الصايبه
يا قلب ابوك اسمع وصاة الغالي
حرزٍ ليا هبت عليك هبوبها
اصبر ليا شحت عليك ليالي
وارس ليا ضاقت عليك كروبها
والعاقل اللي يحسب المنزالي
يوزن عواقبها قبل مطلوبها
لا يخدعك زيف المتاع البالي
وتصدّق اللي شمسهم بغروبها
درب المعزة فوق نايف عالي
يصعب على رخو العزوم ركوبها
الْبَس ثياب الصبر خلك سالي
واكتم طعونك عن عيون ذيوبها
واترك ردي العزم والأنذالي
اللي مع الشدات بان شحوبها
والضيق لو طوّل تراه ينجالي
والصبر مفتاحٍ يفك نشوبها
هذي وصاتي يا عريب الخالي
تغنم مكاسبها وتأمن حوبها
الليل طال ومركب الحلم في ضيق
يسبح بغبّات الظلام العميقه
أرعى النجوم اللي سناها مشاريق
وأحاسب النفس الشرود الطليقه
أطرد سرابٍ في فيافي السماحيق
والعمر يفنى ما وصلنا حقيقه
أكتم بروحي لوعةٍ نشّفت ريق
وأدوّر وجيه الزمان الشفيقه
أرخي حبال الفكر في وادٍ سحيق
والروح من طرد الأماني غريقه
ما عاد في كف المقادير توفيق
ولا عاد بوجيه الليالي وثيقه
وأراجع أخطائي بليا تفاريق
وأصادم أمواج الزمان الصفيقه
أحثّ ركبي والمنايا تسابيق
وكلٍ يموت ولا يخلّي طريقه
يالله بعفوك يوم كشف الصناديق
لا حشرجت روح العليل بشهيقه
يا ليتني نخلٍ توالت به دهور
واثبت بوجه الريح واحفظ مكانه
عرقٍ شرب من طينة العز معمور
الراس عالي في السما طال شانه
لو هبّت ارياح العواصف وتثور
اوقف بجذعٍ صلب يثبت كيانه
واعطي ثمر عذقي وانا حيل صبور
واظلل اللي يلتجي في ضمانه
سعفي خضر ما يبّسه قسوة البور
ما غيّره وقت المحل في زمانه
نقش الكرب في جذعي الصلب محفور
ويبقى شموخي واعتزازي بيانه
ما طيع عصف الريح لو هبّ مسعور
طايل عناق الغيم واطلق عنانه
السر في عرقٍ دفينٍ ومستور
يثبت على عهد الوفا في رهانه
ودي اكون النخل في حزة الجور
صامد ونبض العرق يثبت متانه
ياما سرينا والزمن ليله يطول
ندعس على جمر العنا والمضرّه
كم عسّرت بقعا صناديد وزحول
ونفوسنا من طبع الأيام حرّه
إن شحّت سنين العطش وانطوى زول
باكر مزون الخير تسقي المجرّه
الطيب ما يعطى على كف مغلول
واللي ردي الساس وشلون تبرّه
نقرا ملامح وقتنا عرض وبطول
ونشوف وش خلف الوجيه المغرّه
الرزق في كف المقادير مكفول
خلك جبل ما حركه ألف ذرّه
يا ناشدٍ عن حالنا مابنا ميول
نصبر على كود الزمان وممرّه
النفس خيلٍ تطرد العز وتطول
نلجم هواها عن دروب المعرّه
يامن شكى حظٍ من الوقت مشلول
لابد ما ترجع من العز كرّه
هذي دروس البيد والسر مبذول
الضيق يرحل والفرج فك زرّه
الوقت لا كشّر وبيّن ضغينه
يفرز هل الطولات عن كل دجال
واللاش لو يخفي عن الناس شينه
عند المواقف ينثني مثل الاظلال
الشهم تدري به ليا شفت عينه
يرسى كما ترسى عظيمات الجبال
يضحك حجاجه والوجع في كنينه
ياقف ثباتٍ ويلحق القول بافعال
وان ثار عجّ الوقت واسودّ حينه
يرقى سنود ولا يهاب أشهب اللال
حرٍ تعلى والمراجل قرينه
ويشوم عن خوة ضعيفين وأنذال
وش عاد لو سود الليالي حزينة
يصبر ليا كالت على متنه أثقال
نار الشجاعة تشتعل في وتينه
كنّه وريث الغيم لا طاح همّال
لو كبرت القالة وبانت غبينه
يضحك لها شامخ ولا هو بميّال
الرجل يثبت والمواقف تبينه
والمرجلة منزالها روس الأبطال
ليتني نخلٍ تعلى في البراح
ضاربٍ جذره على رمل البطحا
لو يسوق الوقت طعنات السلاح
شامخٍ ظله ولا عمره شحا
صامدٍ في وجه دورات الكفاح
وإن قسى وجه المقدر ما استحا
مبتسم للوقت والسر المباح
لو زمانه بالمقادير اقدحا
في ثباته للمعالي وانشراح
مؤمنٍ باللي بسطها ودحا
هامته فوق السحايب والبطاح
عن دروب الدون قدره يرجحا
طيب ساسه مع هبوب النود فاح
كل عرقٍ بالكرامة له نضحا
لابسٍ من عزة النفس الوشاح
سيل جوده في الفيافي لو طفحا
ما التفت للناقصين اهل النياح
خل من باللوم والعذل انطحا
من يداري العز في كف الصلاح
في دروب المجد مسعاه افلحا
كل برقٍ في سماء العز لاح
يترك الذكرى على بيض الصحا
كم طويت البيد في وقت المحل
شفت كل الناس في درب الرحيل
والزمن لو طال يمضي في عجل
ما يفيد الناس يا غير الحصيل
كم رعيت النوق في ظهر الجمل
وارتضيت بليلتي نجمٍ خليل
كم قويٍ يشتكي كثر العلل
أو ضعيفٍ طاب ساسه كالأصيل
آخذ العبرة من مزنٍ يهل
تسقي البيدا بعد وقتٍ محيل
لا تغرك دنيتك هذي دجل
والخلايق عمرها فيها قليل
كم رقيت النيف وفجوج السهل
كاتمٍ همي ولو حمله ثقيل
حابسٍ دمعي على طارف مقل
ما شكيت إلا على الرب الكفيل
نطوي الايام والعمر ارتحل
مثل غصنٍ مات من جف المسيل
ما يفيد المال في يوم الأجل
غير طيب الفعل والذكر الجزيل
خذ كلامي حكمةٍ تضرب مثل
والشرف سورٍ وله ظلٍ ظليل
سريت في قفر المتاهات هاوي
والعوز درسٍ والمقادير تصقلك
علمني المرقاب كتم الشكاوي
وان القناعه ثوب عزٍ يجملك
من رافق الرمضا وحر المكاوي
يفهم لغات البيد والنجم يدلك
يا كم طوانا الجوع طي المطاوي
مير العزوم النايفة ما تنزلك
المال ما عمره لجرحك مداوي
كم كنز مالٍ في مسيرك يكبلك
من يتبع الاطماع يمشي عماوي
درب الشقاوة والطمع بيغربلك
خلك مع صلف المقادير قاوي
تلقى القناعه في مقامك تجلك
جنب دروب الزيف واهل الدعاوي
وادع العظيم اللي بفضله يسهلك
وان خابت الظنات وماتت هقاوي
سقها على الله والعطايا تكملك
ان كشرت بقعا وصرت الشقاوي
اضحك بوجه الضيق والصبر يعدلك
عش في وسيع القفر حرٍ خلاوي
تلقى سحاب الجود بالغيث يشملك
الزهد كنزٍ في زمان البلاوي
غصن القناعه في هجيرك يظللك
خذ يالولد شوري وتعلّم
درب الرزانه لا تخليه
احسب حسابك واتحزّم
قبل الجدم فالدرب تمشيه
مفتاح باب الضيق لو عم
صبر الفتى لو طال راجيه
واللي من العجله تحطّم
ياكم تحسّر في تواليه
اوزن كلامك قبل تحسم
والسر في صدرك تخابيه
والغيظ في يوفك تكظّم
والجاهل احذر لا تماشيه
رافق شهم وافي ومحشّم
حرٍ على يمناك تشريه
والرزق عند الله مقسّم
محدٍ بياخذ غير يعطيه
كم من عسير وربك أعلم
يفرج هموم اللي يناجيه
خلك نديّ الكف تكرّم
عوق البخيل المال يفنيه
اسمع من الشايب تفهّم
قولٍ من ايامه يرويه
واذكر ترى بالصبر تسلم
وحظ الفتى فعله يزكّيه
شعر بدوي عن الكرم والضيافة
الكرم عند البدو ما هو خيار، هو شيمة وعادة. قصائد عن الضيافة والدلال والنار اللي ما تنطفي.
على طرقة الساري سنا نارنا شبّت
نسوق الكرامة والمواجيب نفعلها
أنا لا لفاني بالخلا طارقٍ طربت
سروري يفوق سرور ضيفي وأجمّلها
ورثنا سلوم الجود فطرة ولا حسبت
خساير يمينٍ تبذل الجود من جلها
أبهر دلال البن والهيل لا سكبت
يفوح العويدي والمباهير أعدلها
على مرقبٍ عالي عن الناس لا رقبت
أخايل طروق البيد وأرجي قوافلها
رضا الخالق المعبود بالغانمة طلبت
عوايد رجال الجود حاشا نبدّلها
بترحيبةٍ للضيف من خافقي هبّت
أسوق التراحيب العذية وأرتّلها
بيوت الندى للضيف والمكرمة نصبت
على قمة الأمجاد نرفع منازلها
يا حابس الغيم شحك يترك الارض بور
والجود ديمٍ يسوق الخير من منبعه
حنا بدو نعسف الظلماء ونبني جسور
والضيف لو طاح حظه كفنا ترفعه
وش خانة المال لو يبني البخيل القصور
يفنى وراعي الردا كف البخل تصفعه
العار وسمٍ بوجه الشح عبر الدهور
ما فاده الجمع لو كل الخزاين معه
وش قيمة العمر لو تمضي سنين وشهور
لا صار زرع الوفا شح الندى يقطعه
الطيب بشتٍ يذري عن رياح الدبور
والبخل قيدٍ عن دروب الفخر يمنعه
كم واحدٍ مات ذكره في ظلام القبور
والطيب يبقى ولو طين اللحد مصرعه
يا طيب ريح الندى في وجه سمحٍ وقور
والشح ظلٍ كئيبٍ والردي يتبعه
يا محرقٍ بنّ الدلال بقناده
عطر العويدي وأشقر الهيل زكّاه
والمجلس اللي يعرب الطيب ضاده
تلقى الرجاجيل المناعير تنصاه
نجرٍ يصحّي غافيات الوساده
يخطف خفوق اللي تعنّى لمسراه
سقها على شايب صليب الإراده
اللي تفيض المرجلة من محيّاه
يا دلةٍ صفرا ورمز السياده
تلقى بها كيف المعنّى وسلواه
ريح البخور اللي يعانق مداده
ويطوّق الضيف المبجّل شذاياه
والضيف لو يامر عطينا مراده
ترحيبنا يسبق هلا من شفاياه
هذي عوايدنا بحلم وركاده
والمجلس اللي يبهج الصدر طرياه
الضو شعّمها وكبّر لهبها
خله على روس المراقيب مصباح
كم ليلةٍ ظلما توحّش سحبها
يجلي سناها من دجى الليل الاشباح
ياعابر البيدا بليلٍ غصبها
أقلط وتلقى صدر الايام برّاح
نار القرى اللي ما يطفى شَبَبْها
نرخص لها دمٍ على القاع سيّاح
ماننشده وش ديرته وش عربها
يقلط على الترحيب والوجه وضّاح
دلالنا بالهيل زاهي سكبها
فنجالها يبري خفا كل مجراح
والمرجلة محدن بلاشٍ كسبها
تبغى صبيٍ للصعيبات نطّاح
لو كشّرت سود الليالي غضبها
تلقى يمينٍ بالجزيلات نضّاح
هذي عوايدنا ولاحدٍ سلبها
تبقى على طول المدى مسك فوّاح
الجار لو جار الزمان وحميته
يرقد قرير العين في ظل شاربك
ودخيلك اللي في يمينك ذريته
ترخص له الغالي وتوفي مواجبك
وعرض القصير اللي بروحك شريته
يأمن على نفسه ويسكن مضاربك
والضيف لا منّه لفا لك قريته
يصدر من دلالك ويمدح مناقبك
والعهد لامنّك بصدقٍ عطيته
ترقى على رووس المفاخر ركايبك
والمجد من وبل الكرامه رويته
ما غيّرت سود الليالي مذاهبك
والخايف اللي في حماك احتويته
يضحك حجاجه يوم تضحك حواجبك
وليل الشقا من دون عانيك طويته
تورد على حوض المنايا كتايبك
وبيت الشرف فوق الثريا بنيته
تارد على عد المكارم رغايبك
يا ضيف لا شحّت نجوم الدلاليل
والروح تنشد في الدياجي ضواها
انزل على دلة ونارٍ وقنديل
ووجيه تفرش للنشاما هلاها
تلقى بساط العز جنب المعاميل
نارٍ حطبها الجود يضوي سناها
ونصبّ لك من صافيات الفناجيل
أشقر يرد الروح يجلي عماها
ونجيب حيل الضان من غير تعطيل
يمناك تقلط في مكارم عشاها
والزلّ مفروشٍ بحرّ التهاليل
وترتاح عينك في سكايب كراها
لا منّةٍ نذكر ولا نحسب الكيل
نعطي من اليمنى وننسى عطاها
والوجه طلقٍ ما تصنّع بتمثيل
بشاشةٍ رب الخلايق براها
هذي سلوم البدو جيلٍ ورا جيل
تبقى ويفنى كل حيٍّ سواها
يا حي ديوان الكرام
كيفٍ يفوح بطيب بنه
في ليلٍ يجافي المنام
والنجر له بالصوت دنه
أشقر يداوي هالسقام
والهيل يصدق فيه ظنه
عده على القرم الهمام
راع الوفا والطيب فنه
يا مرحبا عد الغمام
ترحيبةٍ من غير منه
ربعٍ لهم عز ومقام
والمجد ساروا فوق سنه
صفر الدلال تجلي العسام
فنجالها بالصين رنه
مجلس شيوخٍ واحترام
كنك معاهم وسط جنه
واللاش يطويه الظلام
نفس الكريم تصد عنه
يا طيب ساعات الوئام
صدرٍ رحيب وباح كنه
المجد غيمة نداها يسبق سحابه
واسمه على كل قمة نود يجهر به
ناره تبدد دجا ليلٍ سرى ذيابه
ونجره يدق الصدى والليل يسهر به
يمناه غرسٍ ظليلٍ يقصد أطنابه
والجوع لا من لفى بدياره يقهر به
ذكره سرى في طويق وشامخ هضابه
من ديرةٍ صوب ديرة طيبه يعبر به
الوجه طلقٍ حجاجه يسبق جوابه
يضحك محياه للطرقي ويسفر به
المال عنده رخيص ويرخص زهابه
يفداه مالٍ بخيل القوم يفخر به
الجود كايد ولا كلٍ من أربابه
والمرجلة درب عسرٍ والردي يعثر به
راعي الكرم منزله في راس مرقابه
واللاش عبد الفلوس اللي تحدر به
يفنى الجسد والفعايل تخلد شبابه
واللي زرع بالوفا مجدٍ تدثر به
هذا الزحيزيح لا من كشّر انيابه
سيفٍ مجرب نهار الضيق يظفر به
ليا دق باب القرم ضيفٍ بوقت ادلاج
يقوم ويرحب به ولا فيه من زمه
يشب الكريم النار من قبلة السراج
ويقبل على ضيفه وبشر الندى يخمه
يسوق السمين اللي شحمها سواد وعاج
ولا يحسب الخسرة ليا جاد ويتمه
يفرش لضيفه من غلا مهجته ديباج
ينسيه ليلٍ جرعه من قهر سمه
ينام المسير مرجهن لو تضيق فجاج
بظل الشجاع اللي شتات العنا لمه
ليا صفت دلال الغلا والجمر وهاج
يسوق البهار اللي يداوي الخوا شمه
هلا بالنبا الطيب لضيق الصدور علاج
ولا فيه من غل الخلايق ولا نمه
بحور الكرامه مالها ساحلٍ وامواج
كريمٍ يبر الضيف كنه ولد أمه
بيوت الندى والعز ما حطت المزلاج
حشا ما سكنها كل هيسٍ ولد رمه
سلوم العرب للضيف ما تعرف الإزعاج
كريم السبال اللي ندى الغيم في كمه
على درب عودٍ سار بالطيب له منهاج
ورث شامخ الأمجاد ورقى على القمه
يا هلا بالضيف في وقت العشا
والدلال الصفر في المجلس تدور
الكرم مزروع في وسط الحشا
ورث جد نحفظه في كل دور
يفرح المعزب لمن صوبه مشا
فرحة تطغى على كل الصدور
يرخص الغالي لطيب ينتشا
دون ضيفه ما يحسب للقصور
شيمة للبدو عيت ترتشا
نورها يزهى على مر العصور
الردي وقت اللوازم ينخشا
والشهم دايم على العليا غيور
فز قلبه للمسير واهتشا
يرتوي من جوده الخاطر دهور
طيبنا مثل السحايب لو طشا
يكرم الضيفان من صادق شعور
مجلس للضيف دايم يفرشا
عامر بالطيب ما يعرف فتور
فرض عين موب على اللي ما يشا
شيمة الاحرار وافين الشبور
الكرم نور دجى الليل اغتشا
يشهد التاريخ بافعال الصقور
يا حي قرمٍ جود كفه سحابه
يحيي يباس القاع من ديم ثره
شيخٍ تسامى بالمراجل مهابه
ناره لضيفان الفيافي مبره
ريف الغريب ليا تناخت ركابه
يقدع عماس اللي زمانه يفره
صينيته تندى شحم في رحابه
تضوي فعوله في ظلام المجره
والجار في ظله عزيزٍ جنابه
يعيش في سترٍ وعز ومسره
ما يلتفت لو تعوي ذياب غابه
يثبت كما طويقٍ بعالي ممره
يمناه غيثٍ ما يوقف صبابه
تروي ظما العطشان من صافي دره
يفداه عفنٍ ملتهي في ثيابه
يبخل على نفسه ودنياه مره
سيفٍ صقيلٍ ما يخون بنصابه
يفري عروق البخل والعز قره
غنيت به أصدق لحون الربابه
وصغت القوافي من هواجيس حره
لا كبرت القاله وشانت طلابه
يثبت ونفسه للمعالي مصره
طبع الندى ما يندفن في ترابه
يبقى على وضح النقا مستقره
شعمنا سناها في دجى سكة الأسفار
دليل الغريب اللي غدا في مشاويره
توقّد على روس المراقيب بالأنوار
ولا تنطفي لو تظلم الأرض والديره
اذا شافها الطرقي تسَرّ وتِقِرّ أنظار
تلوّح بليلٍ يجذب الضيف تنويره
لها شعلةٍ تبهج خفوقٍ من المشوار
وتجلي عن العاني عذابه وتفكيره
نرحّب ونفرش لك غلا في وسيع الدار
وتلقى حجاجٍ يبتسم من أساريره
نسوق الدلال الصفر ونزيدها مسمار
على جال ضوٍّ ما توقّف مساعيره
كريمٍ يصب الجود للضيف والخطّار
يمينه سحابٍ تفرح الناس تبشيره
سوالف نشامى تسري الليل والأشعار
قصيدٍ يسلّي ضايق الصدر تعبيره
هنا بيت عزٍّ يمنع الضيم والأخطار
وتلقى دفا صدرٍ تعلّى مقاديره
ورثنا سلوم المجد من قادةٍ وْخيار
على نهج عودٍ ما تغيّر دساتيره
هلا بك عسى تسقى دروبك من الأمطار
ترى الكفو ما يحسب لضيفه مخاسيره
على العهد تبقى نارنا للقرى تذكار
تبشّر ببنٍ يطرد العمس تخديره
شعر بدوي عن الصحراء
قصائد عن الصحراء والإبل والترحال، عن البرق والمطر ونجوم الليل اللي يهتدي بها الراعي.
يا وجد روحي على دوٍ يخون المدا
تلقى به الروح عن ضيق الحنايا ممر
سرابها في لظى الرمضا تموج وبدا
كنه غديرٍ تكسر بين صم الحجر
سكونها لا استوى وقت القوايل هدا
يهيب عزم الشجاع ويربك اهل النظر
طعوسها كنها موجٍ تقفاه حدا
ترسي على القاع كنه من تلاطم بحر
ويا كم خفوقٍ على ذيك الفيافي شدا
يجر ونة حزينٍ ضاميٍ للسفر
في مهمةٍ لا زهمت الصوت ضاع الندا
يطوي مسافات رملٍ ما وطاها البشر
والشمس لا عمدت والفي منها غدا
تشعل على رملها الظامي مواقد جمر
مبطي وقفر الفيافي للنشامى قدا
يلقى بها الهايم المفتون أصدق عبر
الليل طال وجرّ بالصوت الالحان
عزف الهبايب والمنايا رصدها
ذيب الخلا يقنب على راس ضلعان
يشكي من الايام واللي حصدها
والجمر يرمش في دجى البيد نعسان
يطرد عماس الليل دافي وقدها
هيبة صحاري ترعب الانس والجان
والموت ساكن في وسيعٍ مددها
تسمع هزيز النود في غصن عريان
كن الربابه قطّعت في مسدها
يرعى النجوم وضيقة الصدر نيران
من وحشةٍ يبس الفيافي جلدها
ساري مع الهوجاس والطرف سهران
يجذب طواريق السرى في كبدها
يصبر على برد الليالي ولا هان
والصبح ينزع ليلها من جسدها
كِنّ البروق اللي بالآفاق لاحت
تنفض غبار الياس عن كل الأرواح
كبد الفيافي من شقا الوقت شاحت
ترجي سحابٍ سيله اليوم نضّاح
والبرق ياضي والمراقيب ضاحت
يكسي فيافي البيد نورٍ ووشاح
عينه على دهم السحابات طاحت
يرجي حياة العشب في كل مسراح
كِنّ الرعود الغاضبه يوم صاحت
ترثي سنين المحل والهم ينزاح
والأرض مثل النفس بالصمت باحت
ما يجبر الخاطر سوى برق لوّاح
كم روضةٍ عطشى من المحل ناحت
ترجي هماليل الحيا كل مرواح
إليا سقاها وابل الغيث فاحت
توقد من أفراح المطر كل مصباح
يا طالبين الزين هذي عربها
حرة وتاطا في دلال وغروري
طالع شموخ العنق وارمق هدبها
تلقى المهابة في وساع النحوري
حمرا ذلولٍ جمرةٍ من لهبها
تقدح حوافرها صفاة الصخوري
لا ذعذع الغربي وهيّض طربها
قامت تزرفل في وساع البروري
واليا سرى الساري توطّت صعبها
تسبق هبوب الريح سبق الطيوري
ما كل من قاد المطايا كسبها
إلا صليب الراي وافي الشبوري
ترعى نبات القاع من ري سحبها
في خايعٍ ريحه يشادي البخوري
يا كودها ما لانت لمن غصبها
حرة وتطوي البيد وقت الهجوري
هي سلوة البدوي ليا من ركبها
يبرى بها جرحٍ وتجبر كسوري
يا حيّ وجه البيد لا سيلها انساح
والبدو برّاق الحيا يتبعونه
عشب الربيع يطرز القاع بوشاح
من سندسٍ غر المزون ينسجونه
ريح النفل مع نفحة الصبح لا فاح
يحيي هشيم الروح من يشهقونه
والذود ترعى في ذرا كل مراح
وصوت الحدا لا ساروا يطوحونه
ونارٍ سناها يكسر الليل وضّاح
في خايعٍ ربع النقا يدهلونه
تباشروا بالغيث من عقب ما شاح
وهمّ السنين الممحله يدفنونه
تلقى الخباري تلمع بشلف ورماح
من صافيٍ وجه السما يعكسونه
وابن البدو قلبه مع الغيم سوّاح
دربه خضر والغيث بلل ردونه
عاشوا ملوك البيد والخافق ارتاح
مُلكٍ وراس المال ما يحسبونه
لا سرى الراعي وطابت سريته
يهتدي بالنجم لا خيّم مساه
في فيافي البيد يامن ضيعته
لا تبسّم نور نجمه في سماه
ما يخون النجم وافي خوّته
صاحبٍ للراعي في داجي خفاه
حافظٍ دربه وعارف وجهته
بالنجوم الزهر يستلهم قداه
يمسح البيدا ويطوي وحشته
يوم نور النجم شعشع في دجاه
كم غريبٍ تاه يخفي حيرته
دله النجم اليماني في خطاه
قايد الرعيان ينشد غايته
ما يهاب الذيب لو يطنب عواه
كل ما زاد الدجى في ظلمته
يمّم الانظار يعقد به رجاه
قانعٍ باللي لفا من قسمته
والنجم دايم دليله في سراه
لاح برق الحيا واشعل سرابه
أيقظ الغيم من غفوة كسل
ادهم المزن لين اسدل طنابه
وارتدم حيل غيمه واستهل
ساقه اللي تكفل في حسابه
عقب ما قطّع عروق المحل
حنّ رعد الحيا مثل الذيابه
والسحايب بكت وابل همل
شاخصٍ في طرف جردٍ يبابه
يرقب البرق لا منه شعل
فاح عطر الثرى ينفض ترابه
عانق الجوف مع ريح النفل
عانق القاع غيثٍ في شبابه
واخضر العود من عقب الذبل
فاض سيل الحيا حدر الشعابه
واطرب الروح من عقب الوجل
كنّ وجه الحيا يفتح كتابه
في عيون البدو يبري العلل
ينهض البدو للمرعى ركابه
يطرد الياس عنهم والملل
هذا المدى بحرٍ وسيع المجاذيب
والموج من سافي رماله تشكّل
كنّ الذلول بهالرمال المراكيب
تمشي على موج السراب المظلّل
والبدوي يقرا النجوم المراقيب
في عينه اللي بالليالي تتأمّل
لا هبّت النسمة تسوق الهباهيب
شراعها قلبٍ جسورٍ توكّل
دليله الإحساس ما به عذاريب
والجدي في كبد السما ما تبدّل
في لجة الصحرا وصمت السراديب
يسري بها هاجس خفوقٍ تعلّل
والآل يزمي مثل دفق الشآبيب
كنّه غديرٍ للظمايا تمثّل
والنوخذا ما هاب عسر المطاليب
حتّى ولو حبل الشدايد تفتّل
يرسى على جال النفود المحاديب
لا من سنا فجر البشاير تهلّل
يا ما حلا مرسى ركابٍ مناجيب
في روضةٍ فيها الخزامى تبلّل
سريت وعروق البيد يكسي ثراها ليل
وأخايل نجومٍ مجدها بالسما شاهق
ليا تاهت الخطوة وعزت على الدليل
وضحكت ذياب البيد في وجهنا الغاسق
رفعت النظر والنجم في ناظري خليل
تبسم وكأن النور من جبهته شارق
رفيقٍ صدوقٍ لا يخون ولا يميل
عشيرٍ لسر البيد في صمته ناطق
يبين الجدي ثابت على دربه الطويل
كما فارسٍ مغوار للكايدة طارق
وليا لاح نجم سهيل والليل به عليل
تباشر به البدوان والخير به دافق
يخالط سواد الليل في نوره الكحيل
ويجلي عماس الضيق لا دق به خافق
نسوق الرعايا في فجوج السرى المهيل
وعين البدو للنجم في شوقها رامق
قطعنا فيافي نجد في واديٍ مسيل
وعطر الخزامى بالندى والثرى عابق
ترى النجم للراعي نديمٍ ولا يعيل
يناجي سكون الليل في بوحه الصادق
ويا ما حلا المسرى على بارق المخيل
ليا لاحت القمرا وفي نورها وامق
مدّ رملٍ قاصرٍ دونه
كلّ شوفة عين يفنيها
والسراب يبيّن فنونه
تخدع الضامي مواريها
في قوايل ترخي سكونه
رهبةٍ فالقلب تلقيها
والهبايب تعزف لحونه
بين عرقوبٍ وواديها
والأثر فالرمل يقرونه
قصّةٍ للّي سرى فيها
واللواهب تلفح ركونه
توقد الرمضا وتصليها
والمطايا تقطع حزونه
تقهر البيدا وتطويها
عالمٍ محشوم مكنونه
ما يبيّن سرّ خافيها
هايمٍ ما ترقد عيونه
يحضن الرمضا ويغليها
مرتعٍ قادت له ظعونه
طابت الذكرى وطاريها
خايعٍ تزهي به غصونه
من حقوق المزن يرويها
عيسٍ تحدت جفاف الجرهد الخالي
تطرد سراب الظما والريح تلطمها
تبي لها غيمةٍ تبرق على الجالي
والبارق اللي سرى بالليل عشمها
والنجم مثل السراج بمرقبٍ عالي
يشرح لها الدرب والظلما يقاسمها
قفرٍ تشقق ثراه وصيفها صالي
حتى الهبايب سموم القيظ تكتمها
حادي الركايب شكى من درب الاهوالي
يطوي فجوج الديار ولا يكلمها
ينشد عن المورد اللي ماه همّالي
عيا السراب بطريق التيه يرحمها
كنه يدوّر ورا هالغيم آمالي
واحلامه اللي مع الصحرا يلملمها
والشمس غابت وليل المقفرة طالي
لوحة شقا في عيون البيد يرسمها
تسري وتطوي الدروب لشوف منزالي
أقدامها في جبين الرمل تلثمها
في مهمهٍ ما وطاه الشاوي السالي
ذيب الخلا في طويل الرجم يزهمها
لين التمع بارقٍ من فوق الاطلالي
وريح الثرى من عناء البيد يعصمها
هانت مساري التعب واستبشرت حالي
وريح الخزامى من الاحزان يفطمها
يا حيّ ذودٍ أحرار
زان الفلا في نظرها
يا راكبين الأبكار
تسبق نسايم فجرها
هجنٍ تقص المشوار
تطوي مسافة دهرها
في مشيها سحر أسرار
ريح الصبا في نحرها
نقوة سلالة وأخيار
والبيد تخضع كبرها
بدوٍ سروا بالأسحار
والنوق دايم ذخرها
كنها زفيف الأطيار
لا روّحت في عصرها
كم خلّدت من أشعار
صبرٍ سكن في صدرها
لا ما تهاب الأخطار
تدعس بقاسي وعرها
تفرح بشوف الأمطار
عشب الفيافي سحرها
تقطع وسيع الأقطار
لي من تبعنا إثرها
ندعي العظيم الجبار
يحفظ إلهي قدرها
الشعر البدوي هو الشعر الذي نبت في البادية وكبر مع أهلها. شعر يحمل رائحة القهوة على الجمر وصوت الريح في الخيام. من قصائد تركي بن حميد في وصف الإبل والغارات، إلى حكمة بديوي الوقداني في دروس الحياة، إلى وصف راشد الخلاوي لنجوم السماء ومنازل المطر. هذا الشعر ما كان يُكتب على ورق، كان يُقال على ظهور الإبل وحول نار السمر، ويتناقله الرواة جيلاً بعد جيل. الشاعر البدوي يرى في الصحراء ما لا يراه غيره: يشوف في الرمل قصيدة، وفي البرق رسالة، وفي هبوب الشمال حنين لديار بعيدة. كل بيت فيه طعم التجربة، تجربة من عاش القفر وعرف قسوته وجماله.
شعر بدوي · قصائد بدوية · شعر بادية · شعر نبطي بدوي · شعر بدوي قديم · شعر البادية · شعر بدو · قصيدة بدوية · أشعار بدوية · شعر بدوي أصيل · الشعر البدوي · قصايد بدويه · شعر بدوي قصير · شعر بدوي طويل · شعر عن البادية · شعر عن حياة البدو · شعر بدوي عن الصحراء · قصائد بدوية قديمة · شعر بدوي مدح · شعر بدوي حكمة
كيف يعمل؟
أوصف فكرتك
قل للشاعر وش تبي: النوع، المناسبة، واللهجة
الشاعر يكتب لك
يكتب لك قصيدة كاملة على ذوقك باللهجة اللي تبيها
عدّل واستمتع
عدّل الأبيات، غيّر القافية، أو اطلب نسخة جديدة حتى توصل للنتيجة اللي تبيها
أسئلة شائعة
كيف أكتب شعر بدوي؟
هل التجربة مجانية؟
ما هي اللهجات المتوفرة؟
هل أقدر أعدّل القصيدة بعد ما تنكتب؟
عمليات بحث ذات صلة
أنواع الشعر المشابهة
هل تبحث عن نوع آخر من الشعر؟
جرب محادثة الشاعر الذكيمقالات ذات صلة
بحور الشعر العربي الـ16، الأوزان والتفعيلات مع أمثلة من الشعر القديم
جدول سريع بكل بحور الشعر العربي الستة عشر مع تفعيلة كل بحر وبيت مفتاحه وأشهر شواهده، ثم شرح موسّع لك...
أساسيات الشعرأنواع الشعر العربي: من العمودي إلى النبطي
خريطة واضحة لأنواع الشعر العربي على محورين: الشكل (عمودي، تفعيلة، حر، نثر، نبطي، موشّح) والغرض (غزل،...
اللهجاتالشعر النبطي: تاريخه وخصائصه وأشهر بحوره
ليش سُمّي نبطياً؟ وكيف صار شعر البادية ديوان العرب الثاني؟ جولة في تاريخ الشعر النبطي وخصائصه وأشهر ...
اللهجاتالشعر الشعبي والبدوي: الفرق والخصائص ومن أين جاء
إيش الفرق بين الشعر الشعبي والنبطي والبدوي؟ ومن وين جاء أصلاً؟ جولة في موضوعاته — الرجولة والكرم وال...
أنواع الشعرالشعر الحر وشعر التفعيلة وقصيدة النثر
ناس كثير تخلط بين الشعر الحر وشعر التفعيلة وقصيدة النثر، وتظن إنها أسماء لشيء واحد. هنا نفرّق بينها ...
قصيدة بدوي زي ما تبي
جرّب أول بيتين مجاناًجاهز لإنشاء شعر بدوي؟
اكتب قصيدتك زي ما تبي، وأول بيتين مجاناً تشوف مستواها